الشهيد الثاني

262

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

( وللعيد ستّون ، تقارنها سبع : ) ( فعلها حيث تختلّ الشرائط ) المعتبرة في وجوبها ، وهي شرائط الجمعة ( جماعة وفرادى ) ، بخلاف الجمعة فإنّها مع اختلال شرائط الوجوب مطلقا تسقط رأسا ( و ) أن تقدّم عليها ( وظائف الجمعة ) المتقدّمة ( من الغسل والتعمّم وشبهه ، وروى ) عمّار عن الصادق ( 1 ) عليه السلام : ( إعادتها لناسي الغسل بعده ) ما دام الوقت باقيا ، وإن مضى الوقت جازت . ( والخروج إلى المصلَّى بعد انبساط الشمس وذهاب شعاعها ) ، لأنّ ذلك أفضل وقتها . والذي دلَّت عليه رواية زرارة عن الصادق ( 2 ) عليه السلام ، وذكره المصنّف في غير ( 3 ) الرسالة وغيره ( 4 ) : « أنّ وقت الخروج بعد طلوع الشمس ، لأنه أوّل الوقت » وإن كان وقت فضيلتها بعده ، لأنّه مع التأهّب له قبله يحصل الفوز بأوّله ، بل ظاهر المفيد ( 5 ) أنّه يخرج قبل طلوعها وإن تأخّرت الصلاة ، لعموم : * ( وسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) * ( 6 ) . وعورض ( 7 ) بأنّ التعقيب في الصبح في المساجد إلى طلوع الشمس أولى ، وفضيلة الوقت - وهي انبساط الشمس - تحصل بالخروج بعده . ( وتأخير الخروج في الفطر عن الخروج في الأضحى ) وكذا تأخير الصلاة ، لاستحباب الإفطار قبل خروجه هنالك ، ولاشتغاله بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة ، وليتّسع الزمان للتضحية بتقديم صلاة الأضحى . ( ولبس البرد ) ، تأسّيا برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقد كان له ثوب جيّد لجمعته

--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 285 / 850 ، « الاستبصار » 1 : 451 / 1747 . ( 2 ) « الكافي » 3 : 459 باب صلاة العيدين . ح 1 ، « إقبال الأعمال » 281 ، والرواية فيهما عن الباقر عليه السلام . ( 3 ) « الذكرى » 239 . ( 4 ) « الخلاف » 1 : 675 المسألة : 394 ، وعن ابن الجنيد في « مختلف الشيعة » 2 : 276 ، المسألة : 163 . ( 5 ) « المقنعة » 194 . ( 6 ) « آل عمران » 3 : 133 . ( 7 ) « مختلف الشيعة » 2 : 276 المسألة : 163 ، قال : « احتجّ المفيد بما فيه من المبادرة إلى فعل الطاعة ، والجواب : التعقيب في المساجد طاعة أيضا » .